التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي هل تفقد روحها وأهميتها ج1

  الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها؟ الجزء الأول: ربما تأخرت بكتابة رأي، فيما يخص اقتحام الذكاء الاصطناعي وتوليد الصور لعالم الفوتوغراف ، بعد أن تحول سمة من سمات العصر. لكن أن تأتي متأخرا، خير من أن ألا تأتي. الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف الفن البصري. في غفلة من الزمن مسرعة الخطى، بات الذكاء الاصطناعي قادراً على محاكاة الأنماط الفنية بطريقة مذهلة وعجيبة، حتى أن أكبر المصورين في بداية ظهوره، أصيبوا بالذهول للنتائج المبهرة، وأيضاً تعديل الصور بدقة عالية غير مسبوقة. ووصل الحال أنه تمكن من إنشاء مشاهد خيالية تبدو حقيقية لدرجة كبيرة من الواقع. ومع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ( AI )، تغيّرت مفاهيم كثيرة في عالم الفن، من الرسم والموسيقى، وصولًا إلى التصوير الفوتوغرافي. فلم تعد الصورة حكرًا على الكاميرا، بل بات يمكن "صنعها" ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة مذهلة. وهنا يطرح سؤال نفسه؟ هل ما زال التصوير الفوتوغرافي له معنى؟ ام ستفقد الصورة شذاها وتعبيرها في عصر الذكاء الاصطناعي. في هذا المقال، سنستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على الف...

المدارس التجريدية والفن الرقمي

 المدارس التجريدية والفن الرقمي  محاولة في اقتحام صومعة الأستاذ زهير شعوني التجريدية والرقمية. ترددت كثيرا في ولوج عالم مترامي الأطراف المعرفية، عميق الدلالة، غدير زلال من الرمزية ، ومن الصعوبة بمكان أن تقتحمه، والروح حبيسة الجسد، حتى تتجرد من المادة الثقيلة، لتصل لعالم شفاف، قوامه الجوهر.  عالم يعري الخطوط عن المظهر، ليلبسها ثوب الإشارة، وتختزل بين طياتها الف عبارة، فتأخذ الالوان والأشكال غير رمزياتها الطبيعية لتسافر في شفق المطلق. لذا توضأت بماء السماح، وتعمدت بضياء الصباح، كي أصل ساحة شعوني البهية، وأخذ نصيبي من حل تلك الرمزيه ، وشفيعي في كل ذلك أخلاقه الندية. تمهيد: لسبر غور بعض أعمال استاذنا الكبير زهير شعوني، لا بد لنا في هذا المقال من مقدمة، حتى نصل الى اطرف هذه التجربة الرقمية التي خاضها في بلاد الغربة، ومحاولة فك بعض شفراتها، ويكون المتلقي مشارك معي في تغذية بصرية نقية، ونحن نسير بمحاذاة حيطان عالمه التجريدي والرقمي، دون استطاعة الولوج مدينته الفارهة ، فإن مفتاح بابها لا يملكها إلا هو، واعترافا منا بالعجز . المقدمة المذهب التجريدي :- ما هو ا...

الصورة الفوتوغرافية تحمل روح لاتموت

 الصورة الفوتوغرافية تحمل روح لاتموت . حينما تكبر وتنظر إلى صورك القديمة، أو في مرحلة عمرية معينة،وعندما تمسك صورة تحمل ذكريات لشخوص قد غابوا ورحلوا، مؤكداً سيتفاعل عقلك وافكارك ونفسك مع ما تنظر اليه، سواء كان شعوراً بالسعادة وضحكة ترتسم على محياك، أو نقيضها، كالحزن والتحسر، او أي شعور إنساني أخر.  الصورة الفوتوغرافية : تحمل روح لاتموت هل سألنا أنفسنا، ما الذي هيج تلك المشاعر التي ارتبطت دون إستأذان بك، ولم تدعك حتى تفكر،كيف تكون ردود أفعالك وأحاسيسك، وربما توصلك، مرحلة البكاء والعويل! إنها الصورة. نعم الصورة ؛ولكن هل هو ذلك الورق المطبوع عليه المشهد، أم أبيضها وأسودها أو ألوانها؟ بالتأكيد ليس ذلك! بل هي تلك الروح التي تملكتها،بكل ما فيها،والفيض الضوئي الذي أمسك بالوقت، واللحظة التي وثقتها الكاميرا، وسجلتها دون ان تعود مرة اخرى؛ فأختزلت أشياء،عزيزة على النفس، قيّمّة للروح،في حالة إستدعاء لماضٍ ،تمنيت أن يعود،وأشخاص قد حجزوا مكانهم الأبدي في قلبك، ولأماكن تركت جزءاً من نفسك في مساحاتها،فتحولت الصورة من مجرد ورق،لروح فياضة،تسكب عليك ضوءها الذكرياتي،فتهيج المشاعر، وتحفر في ذاكر...

كيف كان ينظر للأنثى في الحضارات القديمة

كيف كان ينظر للأنثى : في الحضارات القديمة . قبل الخوض بتحليل المد البصري لصورة الفوتوغرافي حيدر حسن Haider Hassan أود أن أعرج على مكانة المرأة (الأنثى) في الحضارات القديمة لنفهم هذا الكائن العجيب وأسلط الضوء على بعض القيم التي تدور حولها إمعاناً لإظهار أهميتها في الحياة كي ينكشف لنا مدها البصري من خلال تمعن التفكير في حدثها الإنساني. إن الخوض بموضوع المرأه وتتبع صورة تشكيله بالوعي الإنساني له  من التعقيد والتداخل بحيث يفضي بنا الذهاب  بعيداً  الى جذورها الأولى في التأريخ، وتتبع المساحة التي احتلتها الأنثى في الحضارات والأساطير القديمة. ف عشتار أو انانا التي ترمز إلى المرأة العراقية القديمة هي إلهة الجنس ، و الحب ، و الجمال ، و الحرب ونجد قبالتها وبنفس صفاتها عشاروت عند الفينيقيين ،و أفروديت عند اليونانيين ، و فينوس عند الرومان و ايزيس في الحضارة الفرعونية . "ويتبين من خلال بعض الآثار والنقوش الإثارية التي تم العثور عليها؛ أن هذه الآلهة جميعهن كن يمتزن بصفات مشتركة تجمع بين القوة والقسوة، والجمال والخصب والنماء، والشر والقبح أيضا، فعشتار وفق النقوش ا...

الشتر البطيء في التصوير الفوتوغرافي

زها حديد بعدسة المصور الضوئي قراءة فنية في الضوء والتجريد المعماري

زها حديد بعدسة المصور الضوئي: قراءة فنية في الضوء والتجريد المعماري مدخل فني : حينما نتطرق إلى التطور المعماري الذي شهدته السنوات الأخيرة، ومدى تأثيره على القيم الجمالية والعملية الإبداعية ، وإحياء روح الحضارات بأسلوب يتماشى مع العصر، لا بد من التوقف عند المدرسة المعمارية الفريدة ل زها حديد . لقد استطاعت أن تفرض حضور الخطوط و المنحنيات بدلالاتها الفلسفية والفنية، تاركةً إرثًا معماريًا متفردًا، تتجلّى فيه هيبة التكوين وسموّ الدلالة، إلى جانب عبقرية التجريد واستقلالية كل مساحة في إطار وحدوي هندسي غنيّ بالمعاني . الإبداع الفني بين الفلسفة والتجريد : يُقال في تاريخ الفن : إن الفنان هو من يُعيد صياغة الإبداع وفق نظرته الخالصة، لا بتكرار الجمال بل بترجمته. فله حرية اختيار ضربات فرشاته واتجاه ألوانه ومساحاته، ليُترجم أحاسيسه ويُظهر مدى تأثره . يرى كروتشه في كتابه فلسفة الفن : " الفنان إنما يقدم صورة أو خيالًا، والذي يتذوق الفن ينظر من النافذة التي هيأها له الفنان. فإذا به يعيد هذه الصورة في نفسه... فتلك جميعًا مترادفات تتردد باستمرار حين نتحدث عن الفن "....

شغف المصور بين الموت والحياة

شغف المصور بين الموت والحياة . علاقة الشغف بالهدف، علاقة الانتصار موت الشغف- مراحله وطرق علاجه . الروائي والقاص البرازيلي باولو كويلو اختصر الشغف في مقولة : "الشغف هو الإثارة التي يحدثها ما هو غير متوقع هو الرغبة في التصرف بورع واليقين أننا سننجح في تحقيق الحلم الذي طالما راودنا، يرسل الشغف إلينا إشارات لنهتدي بها في حياتنا، ويجب أن نعرف كيف نفك رموز هذه الإشارات" الشغف هو ذلك الشعور الداخلي الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقدم الفنان نحو الأسمى، والأفضل، إذا ما كان هنآك هدفاً يصبو لتحقيقه . وقبل البحث عن أسباب، ومراحل تجنب موت الشغف. علينا أولاً أن نعرف تعريفه في كتب اللغة . الشغف لُغةً: "الشُغاف، والشّغافُ-غلاف القلب، وهو جلدة دونه الحجاب وسُويداؤه. وقيل بل هو غشاء القلب، وقرأ أبن عباس: قد شغفها حُبّاً، قال: دخل حُبُّه تحت الشغاف" (لسان العرب/ص 2054/ج2) . الشغف لُغةً: "الشُغاف، والشّغافُ-غلاف القلب، وهو جلدة دونه الحجاب وسُويداؤه. وقيل بل هو غشاء القلب، وقرأ أبن عباس: قد شغفها حُبّاً، قال: دخل حُبُّه تحت الشغاف" (لسان العرب/ص 2054/ج2) . الشغف اصطلاحاً...