التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشتر البطيء في التصوير الفوتوغرافي

 الشتر البطيء في التصوير الفوتوغرافي 

احببت ان اتوقف عند هكذا عمل لأبين امر يخصه

اغلب الأعمال التي تكون بخاصية الشتر البطيء وحتى الفن الرقمي والرسم التي تجرد الموضوع العام من اي دلالة مكانية جغرافية وتخرجه من التلقي الواضح الى المموه والرمزي بعض الأحيان هي بالأصل تخدم فكرة نفسية تعتمد أما على امتزاج الألوان او الخطوط المتولدة من تلك الخاصية.


الشتر البطيء في التصوير الفوتوغرافي


 والإيحاء الى الماورائيات للأشياء وتحيل العمل بعض الأحيان الى اشباح والذي يقود بدوره الى ذلك العالم المخفي عن إدراكنا والمتخفي بأشكال هي بالأصل غير مفهومه لدى الناس عموما.

لذا ومن منطق الأشياء يخرج من كونه عمل واضح المعالم لعمل يستتر جماله خلف مفهوم الخط واللون والكتلة ينتمي الى التجريد ذو الإدراك الجمالي بما وراء الأشياء

لذا فهكذا أعمال هي بالأصل تحاكي الشعور الداخلي وتحفز المفاهيم النفسية وتستنهض الأفكار لتصل الى ما هيأت العمل ولو بدرجة من الدرجات وذلك لأن درجة التلقي تختلف حسب المرسل اليه فهناك المتذوق وهناك المتلقي ذو الأدوات البسيطة وهناك الناقد.

وبين هذا وذاك تختلف درجة أدراك مساحات العمل لكنها تتفق بأمر واحدان خلف هذه الكتل المجردة قصة سوف يفسرها ويفككها كل منهم حسب أدواته التي يمتلكها ليصلوا الى تلقي الإشارة المنبعثة من الصورة بدرجات مختلفة وهذا بحد ذاته أمر جيد يسهم بحراك فكري متنوع.

هنا أمر بودي الإشارة اليه،ليس من حق المتلقي على درجاته الثلاث السالفة الذكر،ان يلوم او يوجب على الفنان الإفصاح عن عمله أو يفسره؟ لابد من احترام رأي وفكرة الفنان.

لذا تترك مساحة للتعبير وتحليل المعطيات لتتولد لنا عدة تفسيرات (كل حسبه طبعآ) للعمل ذاته مختلفة الوصول لحقيقة أصل العمل الفني

ثمة أمر أخر: أنا ضد اي كلام مطول سواء كان خاطرة نثرية، او مقطوعة شعرية، مع أي منتج جمالي، ونكتفي بعنوان يختزل سر العمل ومفتاح يهبه الفنان للمتلقي كي يمسك رأس الخيط 


في المساحات الشاسعة ويتبعها. "رأيي الخاص"

وهناك اتجاه يقول؟
دع العمل دون اي كتابة أو عنوان لتزداد الإرسالية قوة وتكون عملية التفكير أكبر دون أن تقيد فكر المتلقي وتشوش عليه وبالتالي سوف تصب قناعاتك انت كفنان على ذهن المبصر.

تحتاج هذه النقطة اهتمام أكبر،لكنني أرد عليها جوابا مفاده.
الأعمال التجريدية والمفاهيمية والسريالية اي الأعمال التي يكون تلقيها عند نخبة النخبة صعب! لولا امتلاكهم الخلفية المعرفية والأدوات الفكرية الخاصة وهذا غير متاح للجميع،وحتى نساعد المرسل اليه يجب ان نهبه نفحة من نفحات العمل يتلمس بها سحره.

يلجأ الفنان بعض الأحيان الى أضافة مؤثرات خاصة ليثري بها موضوعه فإذا كان العمل ضوئي صرف وطرحه على إنه هكذا فهنا سيخرج من هذا المفهوم وإذا كان رقمي له حرية ذلك بل ضروري بالملازمة

اشكر المصور كريم سمحان Karim A. Samhan على عمله.

تم نشر المقال على صفحة اتحاد المصورين العرب سابقاً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...