عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...
الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها ج3 المثال الثالث: فؤاد شاكر : الشعر البصري الذي لا يُحكى. لماذا تظل صورة (بصمة إصبع) بشرية؟ تظل بصمة الأصبع على زر الالتقاط بشرية بسبب الانزياحات العفوية المتمثلة في صور المدن والأشخاص، هناك دائماً انزياح غير متوقع مثل (ظل يعكس حنيناً، زاوية تُظهر غرابة المكان)، لكن (AI) يُنظم الصورة بحسب بيانات مسبقة، أما فؤاد شاكر فكسر القواعد بحسً شاعري، حيث تلك التفاصيل التي تهمس ضمن سلسلة تصويره للبيوت القديمة والأزقة بظلالها وتشققات الجدران، كأنها ندوب الذاكرة. هذه التفاصيل لا يلتقطها إلا من عاش المدينة ك جسد حي، وكأنه يقول " اصور لأقول ما أستطيع قوله بالكلمات ولهذا لا تكفي الاوامر المرجعية" فؤاد شاكر الذي تميز عن اقرانه بأسلوب، أصبح مدرسة عراقية متميزة ترتكز على الضوء وظلاله والبحث عنه في الشوارع والأزقة، حتى تميزت الصورة العراقية بهذا الأسلوب دون غيرها من المدارس الضوئية. المثال الرابع: وهناك الكثير من المصورين الذين أغنوا تأريخ التصوير بأعمال لكن تتكرر وعلى سبيل المثل لا الحصر، هنري كارتييه بيرسون صاحب اللحظة الحاس...