التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لغة الجسد body language واهميتها في العمل الضوئي ج1

لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي.

الجزء الأول


 الحديث من أن لغة الجسد عامل فعال ومد بصري معزز للفكرة والموضوع وكان حديثنا يدور حول اليد ولتجنب الوقوع في لبس واشتباه فإن البورتريه تراه يكون لكل الجسد أو ما يطلق عليه تصوير الأشخاص.


لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي
لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي

 وتارة أخرى يقصد منه تصوير عضو من أعضاء الإنسان ويحدد بعنوان معين كان نقول (تصوير اليد-العيون-الأرجل) وهكذا.
ومن هذه المقدمة نستطيع أن نبوب المفاهيم للموضوع المراد تصويره كالتالي:
  1. تصوير كامل الجسد-وهنا تكون الأعضاء متناغمة مع الهدف لتوصل للمتلقي القصة الكاملة حيث يشترك جميع الجسد بالفكرة الواحدة.
  2.  تصوير الوجه مع اليد-وهنا يلجأ المصور لإظهار أكثر للمعنى المضمر لإقحام اليد مع الوجه في تنافس قوي كي يساعدان بعضهما البعض في إخراج الفكرة بقوة وفعالية وبيان حال باطني ليكون ظاهري للمتلقي ومنه تنكشف له خيوط القصة ويستطيع فك الحبكة الدرامية الضوئية.
  3.  يذهب بعض المصورين إلى الاستعانة بكلتا اليدين لزيادة المد البصري وفي أحيان يستعين بهما ليكونا مساهمين للوصول للهدف المنشود بسرعة ودون تردد إذا ما كانت اليد الواحدة غير كافية وربما ليوحي أن العنصر يعاني من حزن عميق أو مرض نفسي أو اعتلال بآلية التفكير للموضوع نفسه وهنا اليد الواحدة لا تكفي.
  4.  اليد في أحيان كثيرة لديها القدرة بالتعبير عن كل ما تقدم من خلال إيماءات معينة وحركات تفصح عن المفهوم المراد إبرازه وهي لديها هذه الإمكانية دون تدخل الوجه أو سائر أعضاء البدن كما سنشاهد في الصور المرفقة مع المقال.
  5. ونختم المقال بالبورتريه الذي تأخذ فيه اليد البطولة في تمثيل الدور الدرامي المحوري للقصة بمجملها كاشفة عن مدها الفعال لملامسة أحاسيس المتلقي ومحفزة للبعد التراجيدي داخل النفس الإنسانية بمعزل عن كل الجسد وهنا تظهر لنا أهمية لغة الجسد والرمزية التي تكتنف كل عضو. 
لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي
لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي

المصور الكس فان جيلدر alex van gelder وظف البعد النفسي والإيماءات التي تحيل المتلقي إلى فضاء رحب من التفكير والتأمل حينما يقف أمامها تارة مستفهماً وتارة أخرى متسائلاً وحينناً مدركاً وأحياناً حائراً.

لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي

لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي
لغة الجسد body language وأهميتها في العمل الضوئي

ما نراه في الصور المرفقة هي أيدي نحاته كبيرة في السن تحولت أصابعها وأيديها بمرور أعوام عملها إلى تشكيلات معنوية ورموز تحتضن مفاهيم شعورية عميقة المعنى لتتجلى لنا قيمة عظمى وهي أن المصور الواعي هو من يعرف كيف يستخدم أدواته ويوظفها نحو هدفه المدروس بعناية وإدراك خالي من العبثية والعشوائية ليكسب لب المتلقي ويأخذ بتلابيبه نحو السمو المعنوي والإدراك الجمالي والتذوق الفني.
____________________________________
صفحة المصور الكس للاطلاع على مزيد من أعماله كتغذية بصرية وفكرية
اشكر الأستاذة Sanaa Sabboh لمساهمتها الفعالية في انجاز هذا المقال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...