التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية


نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية


نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية
نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية
الجزء 1

الأغلب الأعم من المصورين، يعلم عند سلب الصورة ألوانها، فإنها تتحول الى اللون الرمادي، بتدرجاته جميعها، حينها تتحول الى صورة مسطحة، لا روح فيها، ولا توازن لمناطقها، مما يخل بنظام مناطق الكادر فتكون شبه ميته.
أضافة الى أمر أخر؟
نحن كمصورين، إذا أردنا تحويل صورة ملونة الى الأبيض والأسود، مهما كان محورها. أي تون نعطي لمنطقة الوجه، والسحاب، أو للخشب، وكذلك لأوراق الشجر، وظلال المشهد.
فإذا كان الحال هكذا؟ ما هي الطريقة الصحيحة، التي تجعل الصورة متناغمة بين مناطق مساحاتها، وتعزف موسيقى توناتها بسرد جمالي يجذب المتلقي.
هنا يأتي الجواب والضابطة لذلك؟

نظام الزون سيستم Zone system

نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية

نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية 



نظام Zone (المنطقة)، مهم للغاية لمن يهتم بالضوء فمن خلاله، يستطيع المهتم بالتصوير، التحكم بشكل كبير، في اخراج عمل، يحمل تباينات منسجمة، بالإضافة الى معرفة، القياس، والتعرض، الصحيح للضوء.


انه النظام المتوازن، الذي يوفر للمصورين، منهجية ثابتة، في فهم التعرض (زمن تعرض السنسر للضوء) واخذ القراءة الصحيحة، للأبيض والأسود، بحيث يتم قراءة التعرض، من المناطق الإحدى عشر، للتدرجات الواقعة بين "الأبيض والأسود"، وبعض أصحاب الشأن، من المصورين، اعتبرها 9 مناطق، وارجعوا السبب في ذلك، لانعدام التفاصيل بهاتين المنطقتين.
يوفر (نظام المنطقة Zone system) أسلوب منهجي، لتحديد بدقة، العلاقة بين الطريقة التي يلتقط بها المصور، اي موضوع من المواضيع الفوتوغرافية، والنتائج النهائية. على الرغم من أنها، نشأت مع الأسود والأبيض، والأفلام السالبة، (negative)، إلا أنها تنطبق ايضا على التصوير الرقمي الحديث.

وتستند هذه التقنية، على دراسات، أقيمت في مركز الفن في لوس انجلس، أواخر القرن التاسع عشر. وتم بعثها من جديد، على يد كل من الاب الروحي للأحاديات، أنسل آدمز، وفريد آر تشر، في 1939-1940.
ويتم اخذ التعرض بحسب ما جاء في هذه المنظومة من المنطقة الخامسة او ما يعرف بالمد تون، "zone V” وبعض الباحثين في هذا الموضوع ذهب الى المنطقة الثالثة zone III ولهم دلائلهم في هذا الجانب حيث ارجعوا ذلك بان القراءة يجب أن تؤخذ من منطقة التفاصيل في الظل.
كما اننا نجد أن أنسل آدمز (Ansel Adam's) قد استعان بالأرقام اليونانية، بدل الارقام الحديثة وفق نظام الأحد عشرة منطقة. "لم أجد السبب في اختياره للأرقام اللاتينية".

نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية
نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية


وكانت قراءته كالتالي:


0 أسود حالك = انعدام التفاصيل.
l اسود غامق ، مع مسحة ضوء طفيف لا تظهر التفاصيل الدقيقة.
II الأسود الفاتح. أحلك جزء من الصورة التي يتم تسجيلها بتفاصيل طفيفة جداً.
III متوسط ​​الألوان الداكنة من الأسود، والقيم المنخفضة تظهر تفاصيل قليلة ممكن مشاهدتها.
IV اللون الرمادي. مثل ظلال ​​أوراق الشجر، المناطق المظلمة بين الأحجار، أو ظلال المشهد.
V الرمادي المتوسط: سماء واضحة. البشرة الداكنة، أسطح الأخشاب.
VI الفاتح، ​​بشرة الانسان القوقازي. ظلال الاحجار الخفيفة؛ الظلال على الثلج في المناظر الطبيعية المضاءة بنور الشمس
VII البشرة الفاتحة جدا. الظلال في الثلج مع الإضاءة الجانبية الحادة
VIII الأبيض الخفيف: توهج خفيف. معظم الثلوج.
lX توهج صارخ. الثلوج الناصعة البياض، تعرض زائد (اوفر اكسبوجر).
X الأبيض النقي: وهو الضوء المتأتي من مصادر الإضاءة وانعكاسات المرآة. اختفاء التفاصيل نهائياً.
والملاحظ مما تقدم، أن هناك ترابط لا ينفك بين هذه النظرية وبين التعريض الذي يرجع ضبطه من خلال مثلث التعريض (فتحة العدسة، والمغلاق، والأيزو)، بصورة صحيحة أو خاطئة، على عاتق المصور نفسه.
فوائد الاستفادة من نظام المنطقة:
1.       معرفة التعرض الصحيح في كل مرة، حتى في أصعب حالات اضاءة المشهد.
2.       وجود تقييم دقيق لنغمات (tones) المشهد الخاص بك، والنطاق الديناميكي قبل الالتقاط.
3.       معرفة متى تحتاج إلى استخدام مرشحات الكثافة (الفلانر filters).
4.       معرفة ضبط الوقت بالنسبة للتصوير بالسرعة البطيئة التي يرمز اليها عادة في الكاميرات بالرقم المحصور بين علامات التنصيص"؟" وأخذ أكثر من تعريض ودمجه فيما بعد.
5.       تحديد الحالات التي تحتاج إلى استخدام الفلاش للحصول على التعرض الصحيح.

خلاصة القول:
أن مفهوم الزون سيستم، "يهدف الى قراءة المشهد بكل تفاصيله"، من أعتم بقعة موجودة فيه (أندر اكسبوجر)، الى انصع بقعة (اوفر اكسبوجر)، والتوازن الضوئي الذي يأتي من خلال التعريض الصحيح، للصورة الملونة، وايضاً الإدراك التام والواعي لسحب الالوان من الصورة وتحويلها للأبيض والأسود، .
هناك عوامل جاذبة للمتلقي من حيث التفاعل مع عمل ما او قل هناك اعمال تجذبنا وتسحرنا تلقائيا ومن النظرة الاولى. وهناك اعمال لا نتفاعل معها كونها تصيبنا بالملل وفي بعض الاحيان بالغثيان ....
اين يكمن السر ؟؟؟
السر هو في نوعية الاضاءة المستخدمة وتوزيعها على المشهد سواء كانت صورة ثابتة او مشهد متحرك (سينما او تلفزيون) وجميعها تسمى فوتوغراف.
فكثير ما نشاهد اعمال وننجذب لها رغم بساطة قصتها لكن سر متابعتنا لها هو ذكاء مصمم الاضاءة وتوزيعه للضوء بشكل جذاب وغير ممل بل أكثر من ذلك احترامه لمصدر الضوء وسقوطه على المشهد.)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
رغم قلة المصادر التي تطرقت لهذا الموضوع، وخصوصاً العربية منها، لكن اذكر ما تم الاستعانة به.

محاضرات للأستاذ يحيى مساد- دورة علم وفن الألوان -أرجوا متابعتها على قناة المواهب الفوتوغرافية العربية في اليوتيوب.

موسوعة   www.wikipedia.org الالكترونية.

موقع الكتروني أجنبي .www.tutsplus.com

الجزء الثاني سأتكلم عن تحليل صورة الأبيض والأسود

                حسين نجم السماوي


تعليقات

  1. موضوع جدا جميل ومهم فاالكثير قد يغفل عن هذة النقاط المهمة في البحث اعلاه ولكن وبالرغم من انه قاعدة مهمة تبقى الفكرة التي يطرحها المصور من خلال عمله هي سيدة الموقف او ما نسميها الرؤية الخاصة به ففي بعض الاحيان يحتاج الى تعتيم بعض المناطق التي في العمل بالرغم من اننا اذا عرضناها على هذة المنظومة فانها سوف تخالفها شكرا لجهودك استاذ حسين واتمنى لك التوفيق .
    عقيل غانم

    ردحذف
    الردود
    1. اتفق معك فيما تفضلت به حجينا الطيب، الهف من نظام الزون هو معرفة كيفية توزيع الضوء والظل بطريقة مدروسة. اما فيما يخص الرؤية الخاصة بالمصور أكيد له حرية التعبير عنها من خلال اعماله، وهي ايضآ تتبع الزون سيستم. تقديري الكبير لك يافنان.

      حذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...