التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسد لا يجعلك مصورا ناجحا

الحسد لا يجعلك مصوراً ناجحاً؟!


قيل في شعر الحكمة
حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه** فالقوم أنداد له وخصومُ
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ** حسدا وبغيا إنه لدميمُ

الحسد لا يجعلك مصوراً ناجحاً

مر في التأريخ، كثير من الطاقات، الإبداعية، او ممن يمتلكون موهبة، لكنما أنفسهم، كانت تعاني، من أمراض، فتكت بتلك الطاقات، والمواهب؟ بل جعلتهم شياطين الأنس، الذين يعثون، في الأرض الفساد، والخراب، وهتك مرؤة الأخرين، دونما سبب، سوى الحقد، والكراهية، التي عشعشت، في صدورهم، ونخرت قلوبهم، هؤلاء فشلوا، فشلا لا يجبر، واستيقنت، أنفسهم ذلك الفشل، فعادوا يحاربون، الناجحين، ويفكون، من عضدهم، ويستهجنون تفوقهم.

هؤلاء جهلوا حق أنفسهم، فغابت،عنهم أنفس الأخرين،بل هم استغلوا،الانفتاح الرقمي، والتواصل الاجتماعي، وبدل من نشر،الثقافة، وترويج الفن، ليكون منارآ للأخرين، صاروا يشنعون، على أقرانهم الزور، والبهتان.
الحديث لا يخص المجال الفني بطبيعة الحال، إنهما نجده، في كل مرفق، من مرافق الحياة، إلا أننا نحدده، في هذا المجال، لأننا ننتمي اليه، حتى ان هذه الحالة، الضحلة من السلوك، عبر عنها القرأن الكريم بقوله سبحانه (بل يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) هي سلوكيات ضاربة القدم بجذورها بدواخل النفس البشرية
أسبابها الحسد بالدرجة الأولى فهم مساوون إبليس اللعين وحسده أدم عليه السلام.
وثانيها: الغيرة، التي تجردهم،من الإنسانية، فيكونوا بمعزل، عن العقل، وحُلم الرجال. كما ان نضوب التجربة، وعدم مسايرته، الواقع الفعلي المتجدد، يشعره، ان الأمر أكبر منه، ولا يمتلك ما يقدمه، وذلك لانشغاله بغيره، دون اهتماماته الحقيقية، التي من خلالها، يتحقق طموحه، أو ينمي ذاته، لكنه فضل، مراقبة الاخرين، وإهمال تطوير ملكاته. وأيضا الشعور بالدونية، يرى صعود الآخر، تصغير لحجمه، وقلة إمكانياته، وضعف حضوره،على الساحة، مما يدفعه للتصور،ان الجميع ضده، ويحملهم مسؤولية، ما أصابه، ويترك نفسه، بمعزل عن اللوم والمحاسبة.

الجميل في كل ذلك، نجد ممن كان له نصيب، بنجاح، وتفوق، لا يتوقف، عند هكذا سلوكيات، منحرفه، ولا تأخذ من وقته، فواق ناقة، فهؤلاء، يريدون، جره للخلف، وهو يصبو، نحو هدفه، الماثل أمامه، يروم الوصول اليه.
نقول لهؤلاء، إذا كنت تجد، فيما يقدمه، الاخرون، من أعمال أنها غير ناهضة فنياً، ولا تلائم المزاج الجمالي، بادر وأطرح أفكارك! ورؤاك! وصحح المسار، حسب ظنك أن مسارهم خاطئ، وحينما تنظر عملآ، يحتاج لتقويم، فقومه، ولا تنتقص منه في الظلام كالخفافيش.

غادر حلبة، صراعك الداخلي، وشجع من تجده، يحتاج التشجيع، وادعم الجميع، دون الكيل بمكيالين،كن طاقة إيجابية، تشابه باقة الورد، تنشر أريجها، ولا تنصب، نفسك عليهم وكيلا، تنطق باسم  الفن وتحط من مجهودهم.

نفحة

"الحياة لا تستحق منا هذا الكم من الغل والحسد والكراهية، فغدآ كلنا راحلون ولن يبقى من ورائنا غير الأثر الإنساني سواء كان أثرآ طيبآ او بالضد منه فأنظر ماذا تخلف بعدك".

الحسد لا يجعلك مصوراً ناجحاً

حسين نجم السماوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...

الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي هل تفقد روحها وأهميتها ج1

  الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها؟ الجزء الأول: ربما تأخرت بكتابة رأي، فيما يخص اقتحام الذكاء الاصطناعي وتوليد الصور لعالم الفوتوغراف ، بعد أن تحول سمة من سمات العصر. لكن أن تأتي متأخرا، خير من أن ألا تأتي. الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف الفن البصري. في غفلة من الزمن مسرعة الخطى، بات الذكاء الاصطناعي قادراً على محاكاة الأنماط الفنية بطريقة مذهلة وعجيبة، حتى أن أكبر المصورين في بداية ظهوره، أصيبوا بالذهول للنتائج المبهرة، وأيضاً تعديل الصور بدقة عالية غير مسبوقة. ووصل الحال أنه تمكن من إنشاء مشاهد خيالية تبدو حقيقية لدرجة كبيرة من الواقع. ومع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ( AI )، تغيّرت مفاهيم كثيرة في عالم الفن، من الرسم والموسيقى، وصولًا إلى التصوير الفوتوغرافي. فلم تعد الصورة حكرًا على الكاميرا، بل بات يمكن "صنعها" ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة مذهلة. وهنا يطرح سؤال نفسه؟ هل ما زال التصوير الفوتوغرافي له معنى؟ ام ستفقد الصورة شذاها وتعبيرها في عصر الذكاء الاصطناعي. في هذا المقال، سنستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على الف...

التوتر البصري النظرية والتطبيق ج2

التوتر البصري: النظرية والتطبيق ج2 التوتر البصري-النظرية والتطبيق لقد تكلمنا عن النقطة الواحدة في المربعات الثلاث والأن نستعرض لو كان هناك موضوعان رئيسيان في الصورة الضوئية وهو هدفنا من هذا المقال: التوتر البصري-النظرية والتطبيق نستطيع أن نجمل القول: كلما كانت المسافة بين الموضوعين بعيدة ( البعد لا يكون خارج عن الحد المعقول للكادر)، كلما كان التوتر أكثر ومسح نواحي الصورة بصرياً والبحث عن دلالات فنية أكبر، وهذا نجده في المربع على جهة اليسار. أما في المربع الذي في الوسط نجد ان الموضوعان تقاربا وخلقا فراغاً غير نشط ، لا بل اثر كل منهما على الأخر وسلب منه القوة التكوينية والطاقة المنبعثة من العنصر نفسة. أما المربع الذي على جهة اليمين، فقد اندك العنصران بعضهما البعض، وصارا كتلة واحدة مما افقدهما القدرة على تبيان الموضوع والفكرة ، وضاعت المفاهيم بسبب اندماجهما سوية، مع فراغات زائدة.  5- عدم وضع العنصر الرئيس الأول والثاني في خط افقي بشكل متقابل. ( الصورة رقم 2).  فهذا الأمر سيترك فراغ ميت وترك مساحة لا تمر عليها العين ولا تتوقف عندها أو تتأملها ،...