التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أي مرؤة للراحلين

قراءة نقدية

تأملات بعمل الفنان حكمت العياشي . "أي مرؤة للراحلين".


هي عزلة ممتزجة بوحدة ترمق الحياة بطرف خفي من خلف قضبان الحزن الذي اعتلم الروح فتصاعد الوجع ليرسم خلفية الذكريات بلون اسود مشابه لما في القلب الملكوم. 
شباك عبر عن مراحل ثلاث لعمر انقضي دون ثمرة تجنى او حظن دافء أو يد حانية تمسح دموع وحشة العيون من أحبابها. 
الى أين سار ركب الأحباب عنك؟.

قراءة نقدية - أي مرؤة للراحلين


تاركيك في قعر شباك ذكرياتك الأليمة!.
استعملونك ثم تركوك واستنفذوك وبعدها هجروك؟.
أي مرؤة للراحلين والعين تلاحق اشباحهم في متاهات الصور. 
مسرعة تلك الصور المحملة بأريج احاطتهم بك ماثلة أمامك كقطار جد بالرحيل الى أفق لا متناهي دون محطة انتظار. 
أنى لك الإنتظار؟.
والعمر تصرمت أوراقه ويبس جذعه وحل الخريف على حدائق سنينه ولم تحصد مدنه غير غبار الهجر وقذت عيون الدهر رماده. 
انت لست وحيد؟.
فالوحدة سلوتك ومؤنسك بعد أن غاب الأنيس وذهب الجليس وها أنت تبحث بغرف الذاكرة عنه فلا ترى غير خيالك الذي يسابق جسدك عله يصل فيجد من يعتني به من بعد الوهن المحدودب والزمن الأجدب. 
أي مرؤة للراحلين؟.
وقد تركوك تشرب رشفتك الأخيرة من الحياة وحدك بِلا معين وحامي يكف عنك اشواك الأحزان ودرن الهجران .
تقف على عتبة شباك عزلتك عيونك تنادي بكلام الصدر المحبوس بقفص الأضلاع مع النفس الأخير.
"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"
من يستمع لصرختك الأخيرة في خطابك الأخير والشاهد الوحيد لديك تلك الوحدة المضجرة التي لم يعرف قلبها الرحمة.

اشكر الأستاذ حكمت العياشي لعمله المؤثر ذو القضية الإنسانية. 
وأي عمل لا يتكون من فكرة وموضوع سيكون جسدآ فارقته الروح.








تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي هل تفقد روحها وأهميتها ج1

  الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها؟ الجزء الأول: ربما تأخرت بكتابة رأي، فيما يخص اقتحام الذكاء الاصطناعي وتوليد الصور لعالم الفوتوغراف ، بعد أن تحول سمة من سمات العصر. لكن أن تأتي متأخرا، خير من أن ألا تأتي. الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف الفن البصري. في غفلة من الزمن مسرعة الخطى، بات الذكاء الاصطناعي قادراً على محاكاة الأنماط الفنية بطريقة مذهلة وعجيبة، حتى أن أكبر المصورين في بداية ظهوره، أصيبوا بالذهول للنتائج المبهرة، وأيضاً تعديل الصور بدقة عالية غير مسبوقة. ووصل الحال أنه تمكن من إنشاء مشاهد خيالية تبدو حقيقية لدرجة كبيرة من الواقع. ومع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ( AI )، تغيّرت مفاهيم كثيرة في عالم الفن، من الرسم والموسيقى، وصولًا إلى التصوير الفوتوغرافي. فلم تعد الصورة حكرًا على الكاميرا، بل بات يمكن "صنعها" ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة مذهلة. وهنا يطرح سؤال نفسه؟ هل ما زال التصوير الفوتوغرافي له معنى؟ ام ستفقد الصورة شذاها وتعبيرها في عصر الذكاء الاصطناعي. في هذا المقال، سنستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على الف...