التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظل والظلال في السردية البصرية

الظل في العمل الضوئي.



الظل والظلال في السردية البصرية


الظل والظلال في السردية البصرية له من الرمزية التي تحاكي بواطن الأشياء وخفايا الأمور.

بل أكثر من ذلك فهو يمثل قيمة معنوية من خلال الرمزية التي تتمثل بمحاكاة النفس والمواجهه مع الذات بعض الأحيان.
بل أن أستطالة الظل والظلال تدخل المتلقي في صراع فكري من اجل الغوص في مساحات ذلك العمل لتكون دليلآ وشاخصآ على المضمون المُضَمرَ.

إن ثيمة الظل لايوجد فيها ملامح نستدل عليها على تلك الانفعالات الإنسانية او لون بشرة، وهنا سيكون فك رمزيته ودلالته الضوئية متعسرة او صعبة لولا تلك الإيماءات والأنحناءات او الأستطالات لتخرج لنا مفهوم غير متحيز للون أو بشرة أو جنس فتكبر حينها القيمة الفنية إذا أحسن التقاطه.

الظل يدخل ضمن نطاق السيميائية الرمزية حيث يحيلنا الى شكل ومن الشكل الى كلمة وقول وهذه الآلية الفكرية ما كانت لتكون لولا الرمزية الني حملها الظل كي نستنتج منها مفهوم انساني أو حالة وجدانية حفزها ذلك الظل المنعكس بسبب سقوط مصدر ضوء على الجسد المختفي.

وهاهنا اضيفت معنوية للعمل وسافرت به نحو آفاق رحبة يتجول فيها المتلقي وفق نظرية التلقي وخصوبة فهمه وثقافته لتستنهض كوامن الحواس داخله ويستلذ بذلك العمل ويعيش معه بل ويستوقفه لينهل من ذلك السرد المعرفي الضوئي.

العمل للأستاذ Youness EL Alaoui عمد إلى أخراج تلك الرمزية للظلال حسب تصوره لتوصل لنا مفهوم مغاير يحاكي حقيقة ما خفي عنا بسيميائية عفوية لتحيلنا لمساحة فكرية نستنبط منها رؤوس خيوط تلك الحكاية بين المرأة والرجل.

مساحة العمل أنقسمت بين مفتوحة ومغلقة فظل المرأة منحني مفتوح الجوانب مع قسم أخر مغلق نصف دائري مع اختلاس نظر بوجود حاجز او انصات للما يدور خارج تلك الدائرة مع شمول مساحات العمل كلها تون جوزي فاتح (ترابي) يدلنا على أصل الخلق وصيرورته من التراب(الطين) وتكاثره(المرأة والرجل).

إن العمل مفتوح التكهنات متنوع الدلالات ويستطيع المتلقي أن يفهمه كل بحسبه وهذه نقطة قوة تحسب لصالح العمل.

كتبت ذلك وأنا على أستعجال مني متوسم بالأستاذ يونس غفران ذلك والصفح عن آي خلل.
العمل يحتاج صبر كثير والسفر معه نحو العمق إلا انني اكتفيت بهذا القول تجنبآ للأسهاب.
الشكر والتقدير والعرفان لشخصكم الوقاد والعقل النير والروح المتعلقة بعالم الجمال أبا ريان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي هل تفقد روحها وأهميتها ج2

  الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها ج2 هل هناك سلبيات ومساوئ للذكاء الاصطناعي. سلبيات الذكاء الاصطناعي على الفوتوغرافيا؟ 1.     فقدان المصداقية: مع انتشار الصور المزيفة، أصبح من الصعب التمييز بين الواقع والخيال وهذا الأمر يهدد مصداقية الصورة الفوتوغرافية كوسيلة توثيق. 2.     تأكل القيمة الإنسانية: تتمتع الصورة الفوتوغرافية من أنها تحمل قصصاً مرتبطة بلحظة التقاطها، بينما الصور المصنعة من خلال التوليد قد تفتقر إلى "الروح" الإنسانية. 3.     التشابه الفني: إن الأدوات الذكية قد تؤدي إلى تكرار أنماط فنية متشابهة، مما يفقد التنوع البصري الأصيل. 4.     تهديد وظائف المصورين: قد تقل الحاجة إلى المصورين المحترفين، مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي في بعض المجالات مثل (الإعلانات، والتصوير التجاري). 5.     خطر في حالة؟ يكون الذكاء الاصطناعي في كل أدواته التوليدية، خطراً إذا ما اعتمدنا فقط على التوليد الرقمي، وتركنا جوهر الفن ورسالته الإنسانية المعبرة عن روح العصر. 6.  ...