التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل نقدي معرفة اهمية القيم في العمل الفوتوغرافي


تحليل نقدي لمعرفة اهمية القيم في العمل الفوتوغرافي

القيمة الدنيا في خدمة القيمة العليا.


كلنا يعلم أن العنصر البشري خصوصآ وكل متحرك أخر أو ثابت؟ له القيمة العليا من الناحية الدلالية التكوينية في آي عمل فني.

لذا نجد بعض الأحيان ان هذه القيمة قد تضيع امام صخب العناصر الأخرى ولا تزيد من الآشارة اليه او لا تقود نحوه وهذه الحالة متأتيه من عدم الإنتباه لعلاقة القيم الدنيا بالقيمة العليا ودرجة الترابط بينهما ومدى الإنسجام الإداراكي أو الحسي فإما ان تعضداه أوتضيعاه وتشتت الهدف المنشود في الصورة الفوتوغرافية.

أحببت أن ابدء بهذه المقدمة كي نفهم الصورة التالية ونفكك تكوينها الدلالي والقيادي والى أي درجة كانت القيم الدنيا عضدت من القيمة العليا بل واعطتها بعدآ نفسيا وروحيآ جعلت منها رسالة ذات طابع تجريدي بسيط غير معقد واضح الفهم ولا يحتاج منا الا فك رمزياته والى ما تعني ومن مجموع هذا كله نصل الى:
"ما هي الخلاصة التي يخرج بها المتلقي".

تحليل نقدي لمعرفة اهمية القيم في العمل الفوتوغرافي
تحليل نقدي لمعرفة اهمية القيم في العمل الفوتوغرافي

الصورة هي محور السيلويت بلباس العمارة الأسلامية والظاهرة من خلال الزخرفة والقوس الذي يشبه القبة للجوامع.

تم تجريد المكان من جغرافيته وبيان الأضاءة على شكل خطوط قيادية ودلالية بذات الوقت وكلها تصب في مصلحة القيمة العليا وتدل عليه فهي خطوط عمودية وأفقية وقوسية ولكل نوع تعبيره الخاص وشكله الدلالي الذي نستقي منه هدف الموضوع ككل ومعنى رسالته.

بدأت الخطوط من الأعلى لتشير لك لنقطة المراد وهي عمودية بطبيعة الحال والخطوط العمودية تعني( النماء العلو الرفعة مصدر الفيض والإلهام الشموخ وشعاع عابر الى ما وراء الأشياء) ولو عكسنا الفهم وقلنا خطوط صاعدة فإنها تمثل( دعوة مرفوعة جهة الإنتظار لتحقيق الرغائب سمو الروح التمسك برجاء الغيب وبكوادر اخرى تعبر عن الميتافيزيقيا [ما وراء الأشياء] وتعني أيضا العروج والأمل ).

ثم نصل الى قبة ذات خطوط منحنية قوسيةالشكل وهي أقوى الأشكال الدلالية والتي تعبر عن( الثبات القوة المقاومة المرونة التي لا تنكسر وأيضا لها فهم اكثر قوة خصوصا بهكذا أعمال فهي تشير الى نصف الكرة الأرضية من خلال منظور فضائي وكثيرآ ما نجد هذه الالتقاطة تستخدم كعظمة لخالق الكون وبيان وسع الفضاء وبديع خلقه وعلمه سبحانه وينزل من هذه القبة عمودان تحصر الموضوع ( القيمة العليا) وتفرده عمن سواه وساعدى على ذلك الخطوط الأخرى على جوانب العمل حتى إذا ما نزلنا وصلنا الى نهاية القصة والعمل الحسي بوجوده نجد خطوط أفقية قادت أليه ودلالتها ( الإستقرار السكينة الهدوء الإنسجام الداخلي النفسي التأمل الترقب ) وبذات الوقت فإن الخط الأفقي الأخير اخذ دور خط الأفق الدال على آستقرار كل ما في الصورة ولنفس المضمون ونمسح الصورة من الأسفل وصولآ الى الأعلى سنلاحظ دخول هادئ يقودك خطان عموديان الى الغائية المنشودة ومنها تبدء الرحلة من جديد لقراءة هذا العمل.
كل الشكر والتقدير للأستاذ Noureddine Masaoudi لعمله المعبر والفكر الناضج بتوظيف كل ما في الصورة للقيمة العليا التي هي مدار حديثنا.



حسين نجم السماوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...