التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النمط وكسر التكرار

 النمط وكسر التكرار.



إن جمالية التكوين ومضامينه وكذلك مفاهيمه الضوئية، أنه يخلق لك صورة تتمتع بمد بصري، يحمل بين ثنايا عناصره رسائل ذات دلالات ورمزيات لها معاني إنسانية، تنعكس إيجاباً على المتلقي، خصوصاً الواعي منهم، لذا سوف نتناول في هذا الدرس أحد مفاهيم التكوين الا هو( النمط).

النمط وكسر التكرار
النمط وكسر التكرار

الأنماط من الممكن أن تجدها في كل مكان- في الطبيعة، أو في تشييدات من صنع البشر، فهي تصنع تكرار للعنصر والأشياء أو الأشكالـ أو الألوان.
وتكمن جمالية النمط في كسر تكراره، انت كمصور، لابد أن يكون نظرك للأشياء يختلف عن غيرك، وهذا ما يميزك.

واذا ما اردنا أن نطبق هذا الكلام على صورة درسنا اليوم وهي للفنان القدير الأستاذ 

ونخضعها لمفهوم النمط نجد التالي:
قلنا النمط يوجد في الطبيعة ويصنع ..
  1.  التكرار.
  2. الاشكال.
  3.  الألوان.
لننظر الى صورة الفنان الضوئي الاستاذ بهاء نجد أنه استخدم فهمه الفني والثقافة الضوئية ووظفها لما يريد بكل يسر وسهولة من خلال وجود نمط متكرر من ( الحصى) وهذا موجود في الطبيعة، إذا العنصر الاول تم الحصول عليه من خلال البحث بعين المصور الواعية والراصدة للأشياء فتحققت الفقرة الاولى.

الشكل/ تبين من خلال الصورة ان الشكل يميل الى الدائري والبيضوي وهي دلالة تُشير الى أن هناك لابد من وجود نقطة ارتكاز ضروري تواجدها كي يعطي أحساس المركزية التي تتمحور حولها العناصر الساندة لمعناها الفني.

الالوان/ بنظرة سريعة الى الصورة يتبين أن اللون السائد هو اللون الأزرق ودرجاته الأخرى، وهنا استفاد الفنان من رمزية اللون سواء كان ازرق فاتح أو غامق، فالأزرق الفاتح يرمز تكوينياً:" الى الحرية، الانتعاش، التفهم، المرح، البراءة، الأمل، الهدوء".
اما الازرق الغامق فيرمز الى "الحماية، الملوكية، الثقة، الوعي، النزاهة، الرفعة، السلطة، النجاح".

لي ملاحظة هنا بخصوص الألوان- " يجب على المصور أن يلم بخصائص الألوان ومعانيها النفسية ورمزياتها الفنية والضوئية، فهي عامل قوي ومكون ضروري في الصورة، يجب على المصور أن يستغله" 

كل ما تقدم في جانب من الميزان الفني لم يعادل كفته بل ويرفع من سهمه الضوئي ألا هو كسر نمط هذه الاشكال والألوان، هنا كسر النمط أضاف مفهوم أعمق بل واخرج الصورة من التقاط عفوي عابر، الى صورة توحي بفهم الفنان لما يصور ويعي ما عليه من مهمة في كشف الجمال أينما كان أو حل بمكان.

فكانت بيضة القبان تلك ( الحصى) المنفردة بالشكل واللون، التي غيرت من كل إيحاء الصورة.
وهذا ما يجب علينا فعله كمصورين، أن نخرج صورة ذات مضامين عميقة الدلالة قوية الرسالة، تتمتع بتكوين واعي وفهم فوتوغرافي.

طبعاً هناك أمور أخرى تخص النمط منها الملمس سوف نؤجل الكلام عنها لوقت أخر أن بقيت الحياة.
أرجوا ان اكون وفقت في أيصال مادة درس اليوم لتكون لكم عوناً في الأيام القابلة أن شاء الله.








تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...