التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في عمل الاستاذ حسن داوود


قراءة في عمل الاستاذ Hassan Dawod 

قراءات نقدية.


قراءة في عمل الاستاذ Hassan Dawod


مقدمة:

إن تصوير البورترية أو ( تصوير الوجوة) ليس وليد صدفة او لحظة انية او لربما عابرة كما هو الحال في الاغلب الأعم مما يتم عرضه من خلال صفحات التواصل الأجتماعي. 

انه محور يوثق حالات نفسية وانسانية ، لأناس صامتي الظاهر ، متكلمي الباطن .

لذا نرى في بعض الصور منها، ما يشعرك بفحوى خلجات النفس ، وتلاطم امواج حزنها وفرحها ، وانتظارها وترقبها ، بل أن منها ما يحمل مشاعر جياشة ، ونكبات دهر، أوسرور خاطر. 
كل ذلك يأخذ حيزه في مساحة الوجة ، من بعد انطباعة على صفحة الروح. 

وعليه ابحث عن الوجوة الملئ حكايا ، المعبرة عن رمزية ، الدالة عن معنى ، عميقة الغور، سلسة التلقي ، وهنا تكمن قوة ، وبداعة هذا المحور .

وطلاسم الوجوة تحتاج فك شفرتها، وتلقي الفيض المشاعري ، لتكون الرسالة المتوخاة من العمل قد وصلت فعلآ، من خلال التقاطة محسوس بها .

فلا تصور كيفما شاء ، بل اشعر وصور، شارك ذلك الوجه حالته الأنسانية ، فهذا ما يميزنا عن بقيت المخلوقات. 

لقد وجدت في عمل الأستاذ حسن داوود ، كثير من المشاعر والأحاسيس , التي لربما يختلف تلقيها من شخص لأخر وهذا جد طبيعي لأختلاف ادوات كل انسان في القراءة واستلام الرسائل ، فالذي وصل لي ليس بالضرورة انه يصل لك والعكس صحيح ، ومن طبع البشر الأختلاف والتمايز المعرفي.


______________________ 

القراءة. 
هناك وجوه يرتسم على تضاريسها وينعكس كل ما يدور بخلدها، ولولا نقاء الروح وشفافية الأحساس، لما كان هكذا الحال، كما هذه الصورة. 
بين نظرة ترقب وانتظار وعيون شابحه نحو افق ممتد ربما مجهول لنا الا انه واضح لها وتعرفه لذا تلألأت عيونها في حالة الترقّبْ، هي تعرف نتيجته. وغلق شفاه أنبأ ان الكلام لم تحن ساعته ، وشعر منسدل على اكتاف اضناها طول الأنتظار حتى القرط قد يرمز على انها تنتظره وحدها ، هي وكل ما فيها متلهف ، هي ومشاعرها تصبو لشيء رسم فرحة لكنها غير مرأيه ، وسعادة تجري في اخاديد القلب لتضفي على مسامات الجسد ، حنو زهره ونسمة رقيقة تداعب رموش العيون. 

انها صوره مفعمه بالمشاعر .


هي تقول " أني اننظرك بكل شوق في الوجود". 


شكرا لذوقك وفنك استاذ Hassan Dawod

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي هل تفقد روحها وأهميتها ج1

  الصورة الفوتوغرافية في عصر الذكاء الاصطناعي: هل تفقد روحها وأهميتها؟ الجزء الأول: ربما تأخرت بكتابة رأي، فيما يخص اقتحام الذكاء الاصطناعي وتوليد الصور لعالم الفوتوغراف ، بعد أن تحول سمة من سمات العصر. لكن أن تأتي متأخرا، خير من أن ألا تأتي. الذكاء الاصطناعي وإعادة تعريف الفن البصري. في غفلة من الزمن مسرعة الخطى، بات الذكاء الاصطناعي قادراً على محاكاة الأنماط الفنية بطريقة مذهلة وعجيبة، حتى أن أكبر المصورين في بداية ظهوره، أصيبوا بالذهول للنتائج المبهرة، وأيضاً تعديل الصور بدقة عالية غير مسبوقة. ووصل الحال أنه تمكن من إنشاء مشاهد خيالية تبدو حقيقية لدرجة كبيرة من الواقع. ومع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ( AI )، تغيّرت مفاهيم كثيرة في عالم الفن، من الرسم والموسيقى، وصولًا إلى التصوير الفوتوغرافي. فلم تعد الصورة حكرًا على الكاميرا، بل بات يمكن "صنعها" ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة مذهلة. وهنا يطرح سؤال نفسه؟ هل ما زال التصوير الفوتوغرافي له معنى؟ ام ستفقد الصورة شذاها وتعبيرها في عصر الذكاء الاصطناعي. في هذا المقال، سنستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على الف...