التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهمية مساقط الاضاءة في التصوير الفوتوغرافي


اهمية مساقط الأضاءة في التصوير الفوتوغرافي


سأتناول العمل المقدم من قبل الأستاذ Abdul-Rasool Aljaberi من ناحية التكوين الحسي والذي هو وليد لأدراك مساقط الأضاءة وما تخلفه من ظلال، المنبثق من الوعي الفني والدراسة المتخصصة.

ينقسم الكادر الى ثلاث مناطق تميزت بالتضاد اللوني والتكوينات الهندسية الحسية التي اطرت وحصرت الموضوع في مستطيل ضيق الرأس منفرج زاوية النهاية.
التعاطي مع هكذا تكوينات تحتاج الى مسح الكادر بتوؤدة وسكينة لتنكشف لنا اسراره.
اولها : اختيار الزاوية الصحيحة التي انسجمت مع مصدر الإضاءة واستغلال ظلها الذي كان له الدور الثاني بحصر الموضوع بعد الضوء.
ثانيها: حساب انسيابية الضوء اعلى زاوية يمين الكادر حتى يصل الى منطقة العدم الظلية أسفل يمين الكادر ، وهذا الحساب اعطى مفهوم انساني لرمزية الضوء تجلت بثلاث مراحل:

اهمية مساقط الأضاءة في التصوير الفوتوغرافي
اهمية مساقط الأضاءة في التصوير الفوتوغرافي

1-: هناك فسحة أمل رغم شظف العيش.
2-: الظل الواصل الى منطقة عدم التفاصيل، موحي لقلة الخيارات وانعدام الأماني.
3-: وهي ذروة العمل الضوئي ورسالته، عندما انحصر الموضوع بين هذه الأرهاصات والأمال، اشرقت تلك الأبتسامة الناعمة والحنو الغريزي الذي علاه الوقار والعطف الأبوي ، حتى ذلك الطفل الذي استمد السعادة من أبيه واطمئن لحمايته وسعد لوجوده.
ثالثها: ان الأستعانة الواقعية والحسية للأشكال الهندسة هي أقوى تكوينات الأعمال الضوئية لما تحتوي من رسالة مفضية للاستقرار والسير الصحيح، والنهايات المكتملة والمتصلة بعضها ببعض.

هذه الملاحظات للعمل المذكور وكان بودي ان اسهب بتحليل بقيت الرمزيات وخوف الأطالة اقتصرت على ما تقدم.
الشكر للأستاذ عبد الرسول الجابري ولعمله المحترم.

حسين نجم السماوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عدسة الذات قراءة سيكولوجية في الصورة الشخصية

  عدسة الذات عدسة الذات: قراءة سيكولوجية (نفسية) في الصورة الشخصية. الصورة الشخصية أو ما نعبر عنه بتصوير الوجوه(البورتريه) بالخصوص، ليست تمثيلاً بصرياً للوجه أو المظهر الخارجي، ولا تُختزل الذات بما تلتقطه العدسة، بهل هي انعكاس نفسي عميق لهوية الفرد وتفاعله مع ذاته والمجتمع والبيئة المحيطة به. ومن منظور سيكولوجي(نفسي) تعتبر الصورة الشخصية "عدسة الذات" التي تنقل صورة مركبة تجمع بين الواقع النفسي، والهوية الاجتماعية لتصل في بعض الأحيان تعبر عن الرغبات الداخلية. بل أن البورتريه يكون في مرحلة معينة وعبر التكوين والضوء والتمثيل، تنعكس الذات كمرآة مزدوجة: بين ما نحن عليه وما نرغب أن نكونه “سنشير لما قاله رولان بارت"، بل هي صراع بين الواقع والرغبة، وبين الانا والأخر "كما جاء في نظرية فرويد النفسية" تتجلى الذات بوصفها موضوعاً ساكناً أمام العدسة فحسب، بل كيان يتداخل فيه المرئي بالمكبوت، والظاهر والمتخيل، لذا أصبحت الصورة الشخصية في هذا الزمن الرقمي اليوم وتحولاته وتمدد حضور الهوية البصرية، ما هي إلا انعكاسات مزدوجة للوعي واللاوعي، مما يدفعنا الى استكشافها ضمن قراءة سيكو...

الظلال في التصوير الفوتوغرافي بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني

الظلال في التصوير الفوتوغرافي: بين المعنى النفسي والرمزي والتجلي القرآني قراءة في عمل المصور الفوتوغرافي AbdelAzim Altaghloby photography AbdelAzim Altaghloby مقدمة منذ عرف الإنسان الضوء ، عرف معه الظل . فالظل ليس مجرد انعدام الضوء، بل له بًعداً وكيان بصري ووجداني وجمالي، يحفز على التأمل ويثير التساؤل. فلا تكتمل صورة أو عمل ضوئي دون توازن الضوء والظل، وكأنهما ركنان متكاملان وتوأمين لا يفترقان في تشكيل الرؤية والمعنى. لذا نجد الظل في التصوير الفوتوغرافي يعد أساساً يساهم في تشكيل العمق والبعُد والمزاج العام للصورة. فالصورة التي تعتمد على توزيع مدروس للضوء والظل، تخلق إحساساً بالدراما أو الحنين أو الغموض حسب العمل المقدم. الظلال حسب المدرستين النقديتين النفسية والرمزية أما التفسير النفسي للظلال، "وهنا على المصور أن يدرك ذلك المعنى" ينظر إلى الظل بوصفه جزءً من اللاوعي، حيث يمثل الجانب المكبوت أو المنسي في الذات، وكناية عن الوحدة أو الغياب، أو حتى حضور غير مرئي. ففي بعض الأحيان حينما يصور المصور الظلال فإنه يعكس صراعاته بشكل غير واعٍ أو أحلامه أو حتى قلقه، لذا والحال كذلك ف...

الضوء كاشف عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه

  الضوء كاشف: عن الحال في العمل الفوتوغرافي علينا إدراكه. الضوء في الصوة الفوتوغرافي ة، عامل مهم لنجاحها، فكل صورة أو تعرض ضوئي يعتمد اعتمادا كلينا على الضوء. ويتحول هذا العامل الرئيسي، إلى كاشف عن حالة إنسانية داخلية، تظهر مكامن النفس أكثر مما يظهر المشهد في تفاصيله الأخرى وعناصره. وفي طريقة استغلال الضوء ومن خلال الرمزيات أو طرق توزيعه، وفي تكوينه تكمن الرسالة والسردية البصرية. فقد يكون هذا الضوء حاد في صورة هادئة، وهنا يرمز ويكشف عن القلق أو الاضطراب، أو أن تكون معتمة لكن ببقعة ضوء خافتة تعبر عن الأمل أو التفائل، او الفرج، أو انتهاء أزمة أو مشكلة وهكذا ممن يدخل ضمن النظريات النفسية والفلسفية للفن. بعض المفاهيم الفلسفية والنفسية للضوء لسفارته في الصورة:         جمالياً: يرتبط هذا المفهوم بنظرية الضوء والظل في الفن الكلاسيكي، حيث يرمز ومن خلال هذه النظرية إلى العقل و الوعي و العلم والمعرفة، بينما يشير المعنى المضاد للضوء أي الظل إلى اللاوعي وما هو مكبوت، وما تخفيه النفس الإنسانية..         فلسفياً: نستطيع الاستعانة بالفهم الفينوم...